|
التسجيل

جديد الفيديوهات

الندم

المسارعة في فعل الخير

العيـن

التعصب والبعد عن العنصرية

جديد الفيديوهات.

المـــس

بالامل نعيش

التعصب والبعد عن العنصرية

     الحمد لله العليم الخبير والصلاة والسلام على البشير النذير وبعد :

اطلعت على تعقيب للأستاذ صالح إبراهيم الطريقي وفقه الله في صحيفة " شمس " الصادرة بتاريخ : 12 ربيع الأول 1428 هـ . العدد " 444 " على سؤال أجبت عليه حول الغناء .

     وأنني أجد نفسي مجبراً على الايضاح وليس التراشق بالكلام فقد اتخذت من صفحة  " تدواي " بصحيفة الراياضي منبراً للدعوة وتصحيح المفاهيم وقد تكرموا مشكورين ضمن {rokbox title=|التداوي الموقع الرسمي للشيخ / إسماعيل العمري| thumb=|images/stories/reply3.jpg|}images/stories/reply/3.jpg{/rokbox}منظومتهم ولا أريد لهذه الصفحة أن تكون مجالاً للرد والصد والتعدي خصوصاً مع من يقومون على منفعة البلاد والعباد ويذبون بأقلامهم عن مصالح الأمة أمثال الأستاذ صالح الطريقي جزاه الله خيراً والذي احتفظ له باعجاب خاص بل إنني اكتب هذا الموضوع الآن وقد اطلعت على ما كتبه بعنوان " الغفيص والاتحاد السوفيتي " واعتبره ممن يسوقون القول بصدق وتجرد وإن كنت لا أوافقه فيما ذهب إليه في رده على موضوع الغناء إلا أنني أجد له اعذارا " والخلاف يلا يفسد للود قضية  " وسيبقى في نظري كاتباً متميزاً اقرأ له وأتابعه وأعجب بأسلوبه .

     وقبل البداية إن من الحكمة أن يعترف الإنسان كل ذي فضل بفضله ولكل محسن بإحسانه وأن ينصح إذا لزم النصح بود واحسان وأن يبين بالدليل والحجة والبرهان ما ذهب إليه دون كشف عورة ونبش مستور واظهار المساوئ وهذا ما أجاهد نفسي عليه ,   فالأخ الكريم صالح الطريقي قامة إعلامية يحترمها الكثير والخلاف يحصل ومن الأدب أن أظهر فضله ومكانته وان اخطأ من وجهة نظري وأسأل الله لي وله العفو والعافية ..

وليسمح لي الأستاذ الكريم بما يلي :

     لن أرد عليه بقولي في حكم الغناء بل بقول من شهد له بالعلم والفضل والاجتهاد وهو الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين " رحمة الله " نقلتها حرفاً حرفاً من خطبة له بعنوان " حكم استماع آلات اللهو ص 296 من كتابه " الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ومما قاله " رحمه الله " :

     أما بعد أيها الناس : اتقوا الله تعالى واعلموا أنكم لم تختلقوا عبثاً ولن تتركوا سدى وإنما خلقتم لأمر عظيم وهيئتم للقيام بعمل جليل جسيم خلقتم لعبادة الله والامتثال لأوامره والانزجار عن نواهيه لقد أمركم الله تعالى بكل ما يقوم هذه العبادة ونهاكم عن كل ما يصدكم عن ذكر الله وعن طريق السعادة ألا وإن في مجتمعكم مشكلة تصد عن ذكر الله وتوجب للعبد الغفلة عن طاعة الله لا أقول إنها مشكلة علمية لأن الكثير يعرف حكمها ولكن المشكل فيها هو العمل والتنفيذ ألا انبئكم ما هي المشكلة ؟ هي مشكلة الإصرار على اللهو من الاستماع إلى آلات الطرب والغناء المحرم التي أصبح كثير من الناس عاكفاً عليها حتى أشغلته عن كثير مما يهمه ويعنيه في دينه ودنياه فكان في ذلك ضياع للوقت ونفاذ للمال وإصرار على المعصية وتعلق القلب بغير الله ولا أدري أيها الاخوان ما شأن المصرِّين عليها هل هم في شك في تحريمها أم عندهم ضعف في إيمانهم وعزيمتهم أم هم رأو الأسباب المقتضية لها فظنوا أنه لا بأس بها وصدق قول القائل " مع كثرة الإمساس بقل الإحساس " فكم كان في شك في تحريمها فليستمع إلى بعض النصوص الواردة فيها فمن ذلك قوله تعالى : (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين )) . أكثر المفسرين على أن المراد بذلك اللهو الغناء ,  قال ابن مسعود رضي الله عنه " والله الذي لا إله غيره إن ذلك هو الغناء وكررها ثلاث مرات وتفسير الصحابة حجة لأنهم أعلم الناس بالقرآن لفظاً  ومعنى حتى قال بعض العلماء انه فيحكم المرفوع في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " والمعازف هي آلات اللهو فذمهم النبي صلى الله عليه وسلم على استحلالها وقرن ذلك باستحلال الحر وهي الفروج يعني استحلال الزنا وباستحلال الحرير والخمر ,  ووردت أحاديث أخرى كثيرة في السنن والمسند تدل على التحريم والوعيد لمن استحل ذلك أو أصر عليه ولولا خوف الإطالة لذكرناها مع أن المؤمن يكفيه دليل واحد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : (( وما كان لمؤمن ولا لمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً )) .  حكى أبو عمرو بن الصلاح الاجماع من أهل العلم على تحريم السماع الذي جمع الدف والشبابة وهما آلتان من آلات اللهو فما من شك في تحريمه ,  هذه أدلة التحريم ويا من عرف الحق وضعفت عزيمته حتى أجترفته التيارات أرجع إلى نفسك فحاسبها واقنعها بالرجوع عن الاصرار عليه واستعن بالله على ذلك واعلم ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه وان من اصر على المعصية مع علمه بها فلا عذر له ويوشط أن يزيغ قلبه ويطبع عليه فيلتبس عليه الحق ويخسر دينه ودنياه ولا تغتر أيها العاقل المؤمن بعمل الناس ولكن أعرض أعمالهم على كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم فإن وجدت فيها تحريم ذلك فاجتنبه فإن الحساب غداً على مافي الكتاب والسنة لا على عمل الناس .  ولا تطلق لنفسك العنان في الترفيه فتقع في المحظور والحرام فإن الترفيه نوعان نوع مباح برئ من الإثم لا يمنع الإنسان منه وهو ما أحله الله ورسوله من المتنزهات والنظر في جمال المخلوقات من الأنهار والأشجار والجبال ونحوها ومن المسابقة على الاقدام وغيرها والسياحة ونحوها مما هو حلال نافع في الدين وفي الدنيا فهذا لا بأس ,  والنوع الثاني ترفيه بريء من الأجر مليئ من الوزر فهذا يمنع الإنسان منه ومنعه منه عين المصلحة ألا ترى الطبيب يمنع المريض من الطعام الذي يشتهيه حيث يضره لوقايته من الضرر وجلب ما ينفعه وذلك مثل الترفيه بما حرم الله فهذا ممنوع منه لما فيه من الإثم والفساد .   أنتهى كلام الشيخ " رحمه الله " .

     وأيضاً سأنقل رأي بن الجوزي " رحمه الله " وهو من العلماء الأفذاذ الذين سبقونا ,  نقلته حرفاً حرفاً من كتاب لابن تيمية " رحمه الله " . 

     رأي أبو الفرج الجوزي في السماع : وقال أبو الفرج بن الجوزي : اعلم أن سماع الغناء بجمع شيئين أحدهما : أن يلهي القلب عن التفكر في عظمة الله تعالى والقيام بخدمته .  والثاني : أن يميله إلى اللذات العاجلة ويدعوا إلى اشتيفائها من جميع الشهوات الحسية ومعظمها النكاح وليس تمام لذته إلا في المتجددات ولا يميل إلى كثرة المتجددات من الحل فلذلك يحثه على الزنا فبين الغناء والزنا تناسب من جهة أن الغناء لذة الروح والزنا أكبر لذات النفس .

     وكان ما سبق للتأصيل وبيان التحريم بالأدلة .

     ثانيا ً : ليسمح لي الأستاذ الكريم / صالح أن اعاتبه على بعض ما أورده في رده مما أظنه هفوات أو مما فاته أن يلاحظه :

  1. لقد تسرع جزاه الله خيرا بالرد دون تمعن واتهمني باتهام الشيخين الشعراوي والغزالي بالكفر أو الشرك رغم أني لم اذكرهما أبداً وما كان في كلامي اتهام لأحد وكونهما يعترفان باستماع أم كلثوم " رحمهم الله جميعاً " فهذه قد ثبت بالدليل أنها معصية وقد ماتوا جميعاً ونسأل الله تعلى لهم الرحمة والمغفرة ولا أجده مكاناً لكشف عورات الموتى . وفعلهما ليس حجة ودليلاً على شرعية الغناء من عدمه  والدين يؤخذ بالدليل ولا يؤخذ بعمل زيد وعبيد .
  2. ما ذكرته عن فضيلة الشيخ الدكتور سمان العودة نقوله جميعاً أن الغناء اذا خلا من المعازف وفحش القول والتبرج والاختلاط فهو مباح وأقول أن هذا النوع من الغناء لا يسمى غناء وإنما هو انشاد أو حداء .  ونحن جميعاً نقر بشرعية غناء المرأة في الأفراح وهي تضرب بالدف دون معازف فأين الغلو وأين المخالفة ؟
  3. قال الأخ الأستاذ / صالح الطريقي ان مثل هذه الفتاوي ستؤدي إلى تمزيق أفراد المجتمع وتشرذمه فهل يعقل أن القول بحرمة الغناء يصيب أمة الإسلام في مقتل ويشتت شملها كل هذا القول في حكم الغناء قاله حرفياً علماء أجلاء لهم علم وفضل .   ألم يكن الأولى والأجدر أن ترد على قولي الذي أوردته بالدليل آية من كتاب الله واستشهاد بقول صحابي .   ألم يكن الأولى أن ترد بالدليل  والحجة والبرهان والنصح الفيد الذي يفيد القراء ولا يستعديهم .   وهل تعتقد بأن الغناء لم يصدر فيه قانون وفتوى من هيئة كبار العلماء ومن إدارة الإفتاء ؟   وهل نحتاج إلى تقنين وفي ايدينا المعين الذي لا ينضب ونحن البلاد الوحيدة في الكرة الأرضية التي تحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولله الحمد .   نسأل الله لأولي الأمر الثبات والنصر والتمكين .   إن القانون الذي تطالب به بتجريم من يبيح ما حرم الله ويحلل ما أباحه الله موجود ولا يستحدث والغناء التحريم فيه واضح وقد أوردت لك قول علماء تقات .
  4. أتمنى أن تكون قد اقتنعت بالدليل بل بالأدلة التي ذكرها مساحة العلامة الشيخ / محمد بن عثيمين  " رحمة الله " وعلمت بأنني ولله الحمد لم احرم ما أحله الله .
  5. للأسف أيها الأخ الكريم حين اطلقت لقلمك العنان بالاعتراض والاتهام والإشارة بأن في قولي تكفير للشيخين لم تتمعن ولم تتأمل في القول ولم تدرك معناه ومغزاه .   فعبارة " ربما لا تعني الجزم وتعميم الحكم بل الإشارة الى ما قدر يكون من النوادر .   وقولي " على حسب أحوال الغناء واختلاف انواعه  " فهذا له معنى واضح بأن من أنواع الغناء ما يوقع في الشرك والكفر والعياذ بالله ,   ونحن جميعاً نعلم بأن حفلات الزار مثلاً لا تقوم إلى على ضرب الطبول والغناء وحفلات الزار كفر وشرك ولا يمكن قيامها بدون طبل ورقص وغناء .   أليس هذا من الكفر الذي يسهم فيه الغناء والرقص ؟ .   ولا يخفى عليك أخي الكريم أيضاً الكثير من الأغاني الكفرية مثل : " جايين الدنيا ما نعرف ليه " " ليه يا ربي ليه .. ليه الظلم ليه .."  " أنا لغير المحبة ما خضعت الراس"   والأمثلة من الأغاني التي تحمل من الكفر الشيء الكثير يشيب لها الرأس .   ولعلك تذكر ما تناقلته أجهزة الجوال مقطع " بلوتوث " فيه شباب يغنون ويرقصون وحينها خر أحدهم ساجداً عند قدم الثاني وهذا في جلسة غناء . أليس السجود لغير الله شركاً أكبر ؟   ألا ترى ما تحمله قنوات الغناء من تعر وفسوق وفساد واختلاط مشين ودعوة للرذيلة .   وماذا يحدث في الحفلات الصاخبة التي يختلط فيها الذكور والإناث والخمر والمخدرات هل يمكن أن يقام حفل دون غناء ورقص ؟

 

أيها الأخ الكريم :

     هذا قليل من كثير وما اخفيته من حقائق لا أرى اظهارها احتراماً لكرامة الموتى ومعة الأحياء .   أحببت أن ابين لك وللقراء بعض ما خفي عنكم .    وسأبقى على احترامي وتقديري لشخصك الكريم واني على استعداد للسفر إلى الرياض ومرافقتكم إلى مكتب سماحة مفتي البلاد " حفظه الله " ونفع به المسلمين لتلقي النصح والارشاد وأقر وأعترف بأنني بشر معرض للخطأ واقبل النصح والتوجيه منك ومن غيرك فإن ثبت عندي بالدليل والحجة من الكتاب والسنة واجماع أهل العلم خطأ ما ذهبت إليه سأعلنها صريحه بأنني اعود عن قولي واتوقف عنه .

     أما إن كان الواقع هو الحق فإني ادعوك إلى التأمل وتصحيح الموقف ولن ترى مني غير هذا الرد بعد يومي هذا تركاً للمراء والجدل ,  وأقسم بالله العظيم اني دعوت لك باسمك في سجودي , هداني الله واياك للصواب ووفقني واياك للخير .

مواقع ننصح بها

عبد العزيز بن بن باز 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى
الإسلام الدعوي 
موقع الإسلام الدعوي الإرشادي إشراف معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ
الرئاسة العامة 
موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين . رحمه الله
عبدالله بن جبرين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين . رحمه الله