|
التسجيل

شاب يقول:

احترت وأصابتني الحيرة والدهشة ولا أعرف ما يصيبني فأنا متردد كثير الخوف والخجل وأخشى مواجهة الناس تركت دراستي ولا أقدر على التحدث أمام الناس. ذهبت إلى المعالجين وأجد عند كل واحد تبرير وتشخيص ورؤية والأطباء النفسانيين كذلك تختلف أقوالهم حتى أن أحدهم قال لي لن تجد عند الشيوخ جواباً فهم لا يعرفون إلا العين أو السحر فماذا أفعل؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:..

هذه القصة أو العبرة لم ترد عبر الفاكس ولا البريد الإلكتروني, إنما لشاب زارني وتحدثت إليه ورأيت حيرته ودهشته واضطرابه وكم من المرضى يحصل لهم هذا بسبب تباين وجهات النظر وتصادمها مع بعضها.

دفعتني حيرته لشطير سؤاله والإجابة عليه عبر هذه الصفحة لأبين الحقيقة للناس لعلي بإذن الله وتوفيقه أصل إلى تسوية بين الأطراف رحمة بالمرضى الحيرى.

أحبتي: الحقيقة

أن الطبيب يسير في تشخيص وفق معايير مدروسة مرسومة محددة 1+1=2 وعلاجه كذا.

طب له أسس وأصول و قواعد نحترمه ونقدره وننصح به ولا ننفي الحاجة إليه ومن يصد عنه ويرد الذاهبين إليه من المراجعين جاهل لا يفقه ينبغي زجره ونصحه ومراجعته.

ولكنهم وأقصد الأطباء كل الأطباء بشر علمهم له حد يتوقفون عنده وهذا قول العقلاء منهم. يأتي علي أحدهم في الوقت يجد نفسه مضطراً إلى التخمين لأن الحالة التي أمامه لا تستند إلى المعايير والحظوظ والأسس التي درسها منهم العاقل الذي يقر بهذا وينصح مريضه بالتوجه إلى الله جل في علاه والاستعانة بالقرآن وما ثبت نفعه من العلاج في كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم),فيقول لمريضه شوف أحد يقرأ عليك وهذه النماذج الخيرة من الأطباء بيننا كثير ولله الحمد في بلاد أساسها التوحيد وجميع هؤلاء الأطباء أو أكثرهم تأسسوا على الدين والعقيدة ولم يتأثروا بالنظريات التي درسوها.

وهناك للأسف قلة من الأطباء ينكرون على من يتداوي بالقرآن الكريم ويمنعونه وأعتقد من دفعهم إلى ذلك هم المعالجين بالقرآن أنفسهم من الذين يستخدمون أساليب ضارة وطرق ملتوية أفقدت الكثير من الناس في هذه الثغرة العظيمة الذي أثبت الله ورسوله نفعها وشرعيتها وفي الجانب الآخر معالجين بالرقية الشرعية يبادرون بجهل وتسرع إلى التشخيص وتحديد العلة دون أي مستند يستندون إليه أو أسس يبنون عليها و يمتطون صهوة الظن والتخمين يقول أحدهم أنت عندك عين قوية والآخر عنده سحر قديم والثالث يخمن وهكذا يضيع المراجع وتركبه الحيرة والشتات.

والحق أن يتوقف الراقي عند حده ويقول: (الله تعالى أعلم)فإن ظهر من المريض تأثرا لا بأس من تأكيد وجود المس الشيطاني دون الخوض في الأسباب فهي غيب من علم الله جل في علاه.

أما الجانب الآخر في الخطأ والزلل فهو منع المرضى من مراجعة الطب النفسي وإظهاره بالمظهر  الضار الذي يضر المتداوي بالقرآن وقد يكون المريض في أمس الحاجة إليه, وهذا خطأ من المعالج كما يخطئ الطبيب حين يمنع مريض من الاتجاه إلى القرآن والدعاء كلها أيها الأحبة أسباباً للتداوي نفعها يقع بتقدير الله والفقه والفراسة مطلوبة من المعالج ومن الطبيب.

على المعالج أن يقرر للطبيب قدره ويعرف له مكانته التي وصل إليها وأن يعترف بعلمه الذي تعلمه وبرع فيه.

وعلى المعالج أن تكون لديه الفراسة والمعرفة ويعلم متى يتوقف ويجيد التفريق بين المرض النفسي والمس الشيطاني, علما بأنه لا يوجد ما يمنع أن يتداوي المريض النفسي الذي يعالج بالطب النفسي أيضاً بالرقية التي تقتصر على القرآن والدعاء والعسل والزيت أما التصدي إلى الضرب والأعشاب وتدمير ما يفعله الطبيب فهذا لا يصح.

وعلى الأطباء أن يعرفوا لمجال التداوي بالرقية الشرعية فضله وشريعته ومكانته وأنه علم أسس له وقعد قواعده سيد خلق الله (صلى الله عليه وسلم)بأمر من ربه ومولاه فهو ليس بدعة مبتدعة ولا نكرة منكرة ولا يفسده ويلغيه دخول بعض الجهلاء عليه فالشاذ يحارب لشذوذه ويمنع الجاهل لجهله ولكن يبقى الأصل كما هو دون أن يمسه أحد بسوء على الطبيب أيضاً أن يدل الناس على الخير ويرشدهم إلى من يثق به من المعالجين حين يصل إلى يقين بأن المريض الذي أمامه يعاني من المس الشيطاني ويحصل هذا من أساتذة في علم النفس والطب النفسي يحيلون إلينا ونحيل إليهم بل يأتينا من أحبتهم وأقربائهم وهم يعالجون من أحبتنا وأقاربنا وهم يعالجون من أحبتنا وأقاربنا وبقي بيننا الود والمحبة والتقدير هم يقدرون ما نقوم به ونحن نقدر ما يقومون به من نفع للناس أثابهم الله.

والخلاصة هذه دعوة إلى التلاقي متى يلتقي الطب النفسي والرقية الشرعية ويتعانقان المنفعة البشرية, متى نرى الطب النفسي يقرأ الفاتحة وسورة الإخلاص والمعوذتين قبل تقديم العلاج اعترافاً منه بفضل القرآن والتداوي به؟ متى نرى الدارسين للطب النفسي يتعلمون كيف يفرقون بين المريض النفسي والمصاب بمس؟ متى تزال الغمة ويذهب الهم ويجد من يرقيه في عيادة نفسية ويجد من يداويه بالطب النفسي في مواقع علاج القرآن؟

متى يجتمع الشيخ المعالج والطبيب المداوي للنظر في حالة مرت عليها العشرات من السنين من الحيرة والقلق والاضطراب, هذه دعوة للقاء وأني أثق بأن الجميع على خير ويريد الخير ويسعى إلى الخير, والله الهادي إلى سواء السبيل.

مواقع ننصح بها

عبد العزيز بن بن باز 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى
الإسلام الدعوي 
موقع الإسلام الدعوي الإرشادي إشراف معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ
الرئاسة العامة 
موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين . رحمه الله
عبدالله بن جبرين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين . رحمه الله